وحدات المركز > وحدة العالم الإسلامي >  الواقع الدولي ومستقبل الأمة

التقرير الخامس

 الواقع الدولي ومستقبل الأمة

المقدمة:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [ ( آل عمران : 102 )، ] يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [ ( النساء : 1 )، ] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [ ( الأحزاب : 70-71 ) 

تتسارع أحداث العالم الفكرية والسياسية بوتيرة أسرع من معظم الأزمنة السابقة وتتطور تلك الأحداث لتتفاعل مع الجهود الإسلامية المتعددة الرامية للحفاظ على الأمة، والدعوة إلى الإسلام، وتطوير المجتمعات المسلمة لتواكب التغيرات الدولية، مع الحفاظ على مصادر قوة الأمة وعزتها، وتعزيز دورها الدولي والإقليمي أيضًا. 
ولا يخفى على المراقب لأحداث عام مضى أن العالم الإسلامي قد استمر في كونه بؤرة الاهتمام السياسي الدولي في الأعوام الأخيرة، ومحطّ اهتمام وتنافس الكثير من القوى العالمية أيضًا. وقد انعكست هذه المكانة الخاصة للعالم الإسلامي في ظل مظاهر سيادة العولمة الكونية على طبيعة مشاكل المنطقة، والأزمات التي ظهرت بشكل متلاحق في العديد من أنحاء أوطاننا، وتزايد حجم التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية. 
ولا شك أن كل ما سبق يؤكد الحاجة إلى التقارير الارتيادية التي تقدم رؤًى عصرية منضبطة، من خلال جهد فكري منظم، ونظرة استراتيجية، تُعين متخذي القرار في تعاملاتهم مع تلك التحديات، وتضع بين أيديهم مجموعة من الخيارات والحلول لتلك المشاكل، وهو ما نحرص عليه في تقرير البيان الارتيادي الذي يصدر في مطلع كل عام. ومع تزايد الاهتمام الدولي بالعالم الإسلامي، فإن قيمة التقارير الارتيادية ( الاستراتيجية ) تزداد، وتصبح محورية في المساهمة في رصد وتحليل واقع الأمة، وتقديم رؤى مستقبلية تساند صانع القرار في العالم الإسلامي، وتقوِّي من شوكة الأمة وقياداتها. 
ويأتي الإصدار الخامس للتقرير الارتيادي ( الاستراتيجي ) لمجلة البيان في هذا العام ليستكمل الجهد الساعي إلى المساهمة في ترشيد الرؤى، وخدمة صُنّاع القرار الإسلامي، في المجالات السياسية والفكرية، وقضايا العمل الإسلامي. ولقد حرصنا في هذا التقرير على الحفاظ على تقديم رؤية تنطلق من الجـذور الثقافية والفكرية للأمة، وأن نعمل على إبراز الأفكار والخطوات العملية السياسية الإسلامية التي تتفاعل مع الواقع الذي تعيشه الأمة، وسط تحديات داخلية وخارجية ضخمة ومنوعة، وألا نكتفي بإلقاء الضوء على المشكلات، وإنما يقترن ذلك بتقديم رؤى ارتيادية ( استراتيجية ) للتعامل مع التحديات التي تواجه العالم الإسلامي. 
اعتمد التقرير في هذا العام أيضًا على تسهيل الاستفادة من الدراسات والبحوث المقدَّمة بصورة كاملة؛ من خلال مجموعة من الخدمات التحريرية التي تساهم في تركيز المعلومات وتوثيقها، وإبراز الجوانب الهامة والأفكار الأساسية في كل دراسة وحصر أهم العناصر المتناولة في بداية كل بحث، فضلاً عن إبراز الأفكار المهمة في إطار مميز داخل كل دراسة، كما وُضِعَ مختصر في بداية الدراسات يمكن من خلاله الوقوف على الفكرة الأساسية التي يتناولها البحث، وأهم النتائج التي يتوصل إليها. كما حاولنا ما أمكن أن نوثق بعض الأفكار، أو المصطلحات التي وردت في ثنايا البحث بإيجاز، من خلال المعلومات الإضافية التي تُزَيِّل كل دراسة؛ لتوضيح ما قد يصعب على الباحث تضمينه في ثنايا بحثه. 
حرصنا أيضًا في هذا العام على إضافة تعريفات بأسماء الباحثين المشاركين في التقرير الارتيادي الخامس في مقدمة التقرير، وتعريف القارئ الكريم باهتمامات هذه النخبة من الباحثين وإنتاجهم، وكيفية التواصل معهم، ونحن على ثقة أن التفاعل والتواصل مع كُتّاب التقرير والباحثين المشاركين فيه سوف يثري مشروع التقرير الارتيادي ( الاستراتيجي ) لمجلة البيان، ويطوِّر الاستفادة منه. وفي هذا الإطار، فإن المجلة قد أفردت موقعًا إلكترونيًّا خاصًّا بالتقرير، وهو ما تم الإعلان عنه مؤخرًا، ونأمل أن يساهم الموقع مساهمة فعالة في دوام التواصل بين قراء التقرير، وبين الهيئة الاستشارية والتحريرية له. الموقع الإلكتروني الخاص بالتقرير هو : www.albayan-report.com 
وقد جمع هذا التقرير نخبة من الباحثين والمفكرين المشاركين في الدراسات التي تضمنها تقرير هذا العام. وقد حرصت هيئة التحرير على أن تكون هذه النخبة ممثلة للتنوع الفكري والجغرافي لبلدان العالم الإسلامي، إضافة إلى باحثين من خارج العالم الإسلامي أيضًا. 
ولقد شارك في إعداد دراسات تقرير هذا العام واحد وعشرون باحثًا من مجموعة من دول العالم الإسلامي من بينها مصر والسعودية والسودان، وفلسطين والعراق ولبنان والأردن وبريطانيا، مما نأمل أن يضيف إلى قوة التقرير وتنوع أبحاثه المزيد من التميز في الطرح، والشمولية في تناول قضايا وموضوعات هذا الإصدار. 
يلقي التقرير الارتيادي ( الاستراتيجي ) في إصداره الخامس الضوء على مجموعة من القضايا التي تؤثر في الواقع الدولي وتحدياته، وتمسّ مستقبل الأمة، محتويًا على خمسة أبواب، تعالج أهم القضايا التي يحتاج إليها صُناع القرار. 
وقد جاء الباب الأول ( النظرية والفكر ) مشتملاً على أربع دراسات لصيقة الصلة بواقع الأمة ومستقبلها، بدءًا بـ " الرؤية الغربية للدولة المدنية " التي تناول فيها الباحث ظاهرة الدولة التي تعبر عن واقع سياسي معين نشأ وتطور في أوروبا في القرن التاسع عشر، ما يجعلها غير صالحة بالضرورة للتطبيق لا في واقع أوروبي، خارج هذا النطاق الزمني ولا بالأحرى في واقع سياسي آخر مختلف في أوضاعه الحضارية وقيمه الدينية والاجتماعية. 
تقدم دراسة " مفهوم الاجتهاد السياسي وضوابطه " في نفس الباب أيضًا محاولة لضبط الاجتهاد السياسي، ودوره في كيفية تطبيق الأصول على الفروع، ومعالجة النوازل التي تحتاج إلى عميق نظر، خاصة في ظل الأحوال والظروف التي تمر بها الأمة، وتحتاج معها لنظر سياسي متميز الاستخدام، وضبط الوسائل والذرائع دون تضييع للشرع أو الخلق. 
كما عالجت دراسة " قراءة نقدية لمفاهيم الولاء والبراء " أصلاً عظيمًا من أصول الدين، وأحوال الناس مع الولاء والبراء، خاصة في ظل واقع جديد قد يؤثر في طرق التعبير عن الولاء والبراء، كما قد يؤثر أثرًا سيئًا بتقرير مفاهيم جديدة قد تكون معقد ولاء وبراء لا ينبغي أن تكون بمعقد، سواء داخل المجتمع المسلم أو بين المجتمعات المسلمة وغيرها من المجتمعات.. 
وأخيرًا جاءت دراسة " تصورات غربية للشخصية المسلمة " مبرِزة حقيقة النظرة الغربية للشخصية المسلمة، وأهم النقاط في استراتيجية الغرب لتغيير تلك الشخصية، سواء دعواته لما يسمى بتجديد الخطاب الديني، أو المحاولة لإحلال القيم الغربية محل القيم الإسلامية، فضلاً عن المخططات للنيل من مصداقية وأهمية الحديث النبوي الشريف الهادفة إلى تغيير الإسلام والمسلمين، مع بيان أهم آليات تلك الاستراتيجية. 
أما الباب الثاني فاحتوى الملف الرئيس للتقرير الـذي أتى تحت عنوان ( التراجع الأمريكي ) مشتملاً على خمس دراسات، تتناول مظاهـر التراجع الأمريكي من زوايا مختلفة؛ لتؤكد في مجموعها على فكرة التراجع الأمريكي وحقيقتها. 
جاءت الدراسة الأولى في هذا الباب " المؤشرات الدولية للتراجع الأمريكي "  لتلفت النظر إلى التشابه الكبير بين الأوضاع الحالية للولايات المتحدة، وما كان عليه الحال في روما القديمة قبل سقوطها وانهيارها، مستدلاً على ذلك بجوانب الفشل الأمريكي المتعددة داخليًّا وخارجيًّا، في الوقت الذي تتسابق فيه دول وكيانات أخرى لموضع الصدارة، مؤكدًا على أن التراجع الأمريكي سيصب حتمًا في صالح الأمة الإسلامية حال استفاد المسلمون من تفاعلاته. 
وفي دراسة تالية تحت عنوان " واقع ومستقبل المشروع الإمبراطوري الأمريكي " يشير الباحث للمنعطف الذي يمر به المشروع الإمبراطوري الأمريكي في ضوء نتائجه الهزيلة، وآفاقه المجهولة، وقصور موارده عن الوفاء باحتياجات ذلك المشروع الإمبراطوري، بما يؤشر في النهاية لقرب انتهائه. 
ثم ينتقل الملف عبر دراسة " قراءة للواقع الداخلي الأمريكي " إلى الداخل الأمريكي وتفاعلاته، مؤكدًا على أهمية فهم الواقع الاجتماعي الغربي والأمريكي تحديدًا، وأن معرفة النظرة العامة للشعوب تجاه القضايا والأحداث تُعين على فهم السياسات الخارجية التي تنطلق من دول تلك الشعوب، وينتهي البحث بتقديم رؤية حول مستقبل التراجع الأمريكي ومؤشراته. 
كما يناقش التقرير في دراسة " العراق والتراجع الأمريكي " دور المقاومة العراقية في إفشال المخطط الأمريكي؛ بعدما نجحت في استغلال نقاط الضعف الأمريكية بشكل ممتاز، كما يُبرز البحث معالم الانكسار الأمريكي في العراق، مع تصاعد الاستنزاف العسكري والبشري والاقتصادي. 
ويختتم ملف التقرير بدراسة " مستقبل الهيمنة الاقتصادية الأمريكية " ليرصد نقاط الضعف في الاقتصاد الأمريكي التي تجعل قضية استمرار الهيمنة الاقتصادية الأمريكية محل نظر، رغم ما للاقتصاد الأمريكي من قوة تأثير على مختلف الاقتصاديات الدولية. 
تضمن التقرير في بابه الثالث مجموعة من قضايا العالم الإسلامي، قدَّم الباحثون من خلالها رؤية تحليلة لجوانب تلك القضايا، وتأثيراتها على الأمة، مع حضور واضح للنظرة الاستشرافية أثناء المعالجة. 
يبدأ الباب الثالث بدراسة " تركيا ومستقبل التدافع الإسلامي - العلماني " ؛ ليؤكد الأُفُول الذي تواجهه العلمانية على المستوى الفكري والسياسي والأخلاقي في تركيا، كما في العالم كله، ما يجعل مستقبل التدافع الإسلامي - العلماني في تركيا محسومًا لصالح الإسلام والتيار الاجتماعي الذي يمثله. 
وترصد دراسة تالية " التغيرات الاجتماعية في العراق بعد الغزو الأمريكي "  التغيرات التي أصابت المجتمع العراقي جراء الغزو الأمريكي، مؤكدة على أن الاحتلال هو أساس المشاكل في بلاد الرافدين، وأنَّ تصرفاته الهمجية اليومية وراء التراجع الكبير الذي شهدته مفاصل المجتمع العراقي، كما أنها عملت بشكل كبير على تحطيم دعامات المجتمع، وتمزيق نسيجه، مما انعكس بصورة واضحة على مكونات المجتمع الداخلي. 
أما دراسة " باكستان ومآلات التحالف الأمريكي " فتؤكد أنه في ظل التحالف الذي جمع باكستان والولايات المتحدة، وفي ظل تجاوز النظام للاعتبارات الدينية، فقد أدخل مشرف نفسه في مأزق تجاوز خطره تهديدَ النظام إلى تهديد بنية الدولة ذاتها؛ بسبب تنازلاته التي قدَّمها لأطراف خارجية على حساب قضايا حساسة، تأتي في مقدمة أولويات الأمن القومي الباكستاني. 
ويُختتَم الباب بدراسة " الاستراتيجية الغربية لاحتواء الإسلام في إفريقيا جنوب الصحراء " ، التي تحذر من الأجندة الغربية التي وضعت الوجود العربي في إفريقيا على قمة أولوياتها، وراحت ترسم للقارة على العموم، ولإفريقيا جنوب الصحراء خاصة، مصيرًا يهدف إلى عزل الوجود العربي والإسلامي شمال القارة عن جنوبها. 
أما التقرير في بابه الرابع فقد تضمن أربع دراسات تهتم بقضايا ( العمل الإسلامي ) ومشاكله وتطوير آلياته واستشراف آفاقه. 
قدمت دراسة " رؤية لآفاق تطوير العمل الخيري الدعوي " التي بدأ بها الباب، تصورًا لكيفية الارتقاء بالمؤسسات الخيرية الإسلامية، عن طريق الاهتمام بالتطوير والتغيير المخطط الذي تحتاجه تلك المؤسسات كعنصر مهم للارتقاء بأدائها والقائمين عليها، كما تحتاج بالدرجة ذاتها إلى التدريب، ورفع مستوى الكفاءات الإدارية والدعوية. كما يؤكد البحث أن العمل الخيري يحتاج إلى غطاء إعلامي يُبرِز إنجازاته المشرقة، ويدفع الشبهات والأوهام التي قد يثيرها بشأنه بعض المبطلين. 
وفي دراسة تالية بعنوان " تجارب معاصرة في القيادة العلمية للأمة " يبين الباحث خطورة افتقاد الأمة لقيادات علمية حقيقية، ويناقش الأسباب التي أدت إلى غياب الرموز العلمية، وانحسار دورها اجتماعيًّا وسياسيًّا؛ ليقتصر في الغالب على أوساطِ المتديِّنين. كما يعرض لبعض النماذج العلمية المعاصرة مبيِّنًا جوانب التميز في تكوين شخصياتها، والعوامل التي أدت لنجاح مشاريعها. 
كما اشتمل الباب الرابع على دراسة هامة تسعى لإبراز أهمية الفتوى في واقعنا المعاصر من خلال بحث " الدور المعاصر للفتوى " ، الذي تناول فيه الباحث الوسائط المتعلقة بالفتيا المعاصرة، من حيث هي شديدة النفع، شديدة الخطر في آنٍ واحد، مؤكدًا على جملة ضوابط يحسن للمفتي والمستفتي الأخذ بها؛ حتى تؤتي الفتيا المباشرة والمعاصرة أُكُلها. 
وتناولت دراسة " التيارات السلفية وخيارات المستقبل " أنماط التيار السلفي، وإشكالاته الداخلية ومستقبله، فضلاً عن الرؤية الغربية التي تعمل على تحويل التيارات السلفية إلى عدو يحظى بأولوية المواجهة، خاصة أنه يعتبرها المزود البشري للحركات الجهادية، وهو التصور النابع من افتقاد التحليلات الأمريكية للمعايير الدقيقة التي تمكِّنها من التفريق بين مختلف التيارات. 
أما الباب الخامس للتقرير فقد اشتمل على أربعة أبحاث منوعة، تضمنت دراسة هامة حول " الوجود الإسلامي في أوروبا وخطر الاندماج " ، ومستقبل هذا الوجود، خاصة في ظل غياب الدراسات الإسلامية المتكاملة بشأنها، وسيطرة الخطاب الانهزامي الاستجدائي على الخطاب الإسلامي حول هذه القضية، مما جعل المسلمين في الغرب تحت رحى ثَالُوث مُدَمِّر، يتمثل في خطر الاندماج والذوبان، وخطر الانعزال والانغلاق، وخطر استعداء الغرب، والبدء في الصدام من الداخل، ودون إذن الأمة. 
وجاءت دراسة " الفوارق الدينية في الغرب والعلاقة مع العالم الاسلامي "  لتبرز مدى تأثير الدين على التوجهات السياسية الغربية، وتثير التساؤل حول سبب تراجع النصرانية في أرضها، خاصة في الغرب الكاثوليكي والبروتستانتي، رغم أنها تنتشر في العالم الثالث، فيما تشير المعلومات والتقارير إلى أن الإسلام هو الأسرع انتشارًا في الغرب. 
ورصدت دراسة " أهداف وسياسات الإعلام الأجنبي باللغة العربية " ظاهرة الإعلام الأجنبي الموجه، والناطق بالعربية كظاهرة مهمة في المنطقة العربية، خلال السنوات الأخيرة، ودورها المؤثر في نشر أفكار الغرب، وترويج سياساته، وأبرز الباحث عددًا من التحديات التي أدّت إلى فشل بعض المؤسسات الإعلامية الناطقة بالعربية، وتواضع النتائج التي حققها البعض الآخر. ويرجّح البحث أن تستمر هذه التحديات كتحديات مستقبلية، تحكم مسار تلك المؤسسات، وتحدد مدى نجاحها أو فشلها. 
وخُتم التقرير بدراسة " تطور العلاقات العربية وتأثير الغرب عليها " ، التي استعرضت تطور العلاقات العربية البينية، وتأثير الغرب على تلك العلاقة التي تعرضت لمشاريع غربية عديدة، جعلت العالم العربي حقلاً للتجارب الاستعمارية، مما ولَّد لديه شعورًا بالتوحد مع خاطفيه، وهو المرض الذي سيطر على الجسد العربي لعقود ماضيات. 
وتسعى مجلة البيان، بالتعاون مع الهيئة الاستشارية، وهيئة تحرير التقرير الارتيادي ( الاستراتيجي ) إلى أن يكون تقرير العام القادم بإذن الله نقلة نوعية في مسيرة التقرير الارتيادي للمجلة، وأن يجمع هذا التقرير القادم بعون الله تعالى العديد من ملامح التطوير على أكثر من صعيد، بما يمكن معه الاقتراب أكثر من الأهداف التي خطها التقرير لنفسه منذ إصداره الأول. 
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 موضوعات التقرير:

 

مقدمة التقرير الخامس 
الواقع الدولي ومستقبل الأمة
هيئة التحرير

الرؤية الغربية للدولة المدنية 
د. عبد العزيز صقر

مفهوم الاجتهاد السياسي وضوابطه 
د. علاء الدين الزاكي

قراءة نقدية لمفاهيم الولاء والبراء المعاصرة 
إبراهيم الأزرق

تصورات غربية للشخصية المسلمة 
بشير عبد الفتاح

المؤشرات الدولية على التراجع الأمريكي 
د. عبد العزيز كامل

واقع ومستقبل المشروع الإمبراطوري الأمريكي 
د. مازن النجار

قراءة للواقع الداخلي الأمريكي 
مؤشرات ودلائل الانتقال الحضاري 
د. باسم خفاجي

العراق والتراجع الأمريكي 
علي باكير

مستقبل الهيمنة الاقتصادية الأمريكية 
ممدوح الولي

تركيا ومستقبل التدافع الإسلامي - العلماني 
د. كمال حبيب

التغيرات الاجتماعية في العراق بعد الغزو الأمريكي 
د . حسين الرشيد

باكستان ومآلات التحالف الأمريكي 
محمد عادل

الاستراتيجية الغربية لاحتواء الإسلام في إفريقيا 
جنوب الصحراء 
عصام زيدان

رؤية لآفاق تطوير العمل الخيري والدعوي 
أحمد بن عبد الرحمن الصويان

تجارب معاصرة في القيادة العلمية للأمة 
د. عبد الحي يوسف

الدور المعاصر للفتوى 
د. محمد يسري

التيارات السلفية وخيارات المستقبل 
أحمد فهمي

الوجود الإسلامي في أوروبا وإشكالية الاندماج 
د. هيثم الحداد

الفوارق الدينية في الغرب والعلاقة مع العالم الإسلامي 
عامر عبد المنعم

أهداف وسياسات الإعلام الأجنبي باللغة العربية 
عاطف الجولاني

تطور العلاقات العربية وتأثير الغرب عليها 
أمير سعيد