وحدات المركز > وحدة العالم الإسلامي > أمن مصر القومي وتحديات البيئة الإقليمية بعد الربيع العربي

أمن مصر القومي وتحديات البيئة الإقليمية بعد الربيع العربي

محمد سليمان الزواوي

الكتاب من إصدارات المركز العربي للدراسات الإنسانية ضمن ساسلة رؤى معاصرة

ملخص الدراسة

تمر مصر في هذه الأيام بتحولات كبرى على الصعيدين الداخلي والإقليمي، بتشكُّل بيئة داخلية جديدة بعد انهيار نظام حسني مبارك بعد ثورة 25 يناير، وأيضًا بتشكل بيئة إقليمية جديدة في عصر الربيع العربي؛ حيث إن ثورات الربيع العربي أدت إلى تغيير أنظمة في كل تونس وليبيا، وها هو النظام السوري يلفظ أنفاسه الأخيرة حتى كتابة هذه السطور، ومن المتوقع أن ينهار قريبًا هو الآخر، ليشكّل كل ذلك بيئة إقليمية جديدة للدولة المصرية، التي كانت في حالة من السبات العميق طوال العقد الأخير، فيما وُصف بأنه الدور الغائب لمصر بعد دورها الفاعل في قيادة المنطقة لعقود.

لذلك فإن أمن مصر القومي اليوم بات في طور إعادة البناء، سوء على المستويين الداخلي أو الإقليمي؛ وذلك بإعادة بناء النظام السياسي، وبناء مؤسسات الدولة، وكتابة دستور جديد للبلاد، أو بإعادة دور مصر الإقليمي إلى حجمه الطبيعي؛ كقوة مؤثرة ورائدة في الإقليم، تتقاطع مصالحها مع عدد من بلدان المنطقة، وتحاول أن تعيد بناء محاور كانت قد اختفت في الحقبة الماضية، وتعيد رسم دور جديد كذلك في القضية الفلسطينية، وتحاول استعادة نفوذها في دوائرها الإقليمية، في الدوائر المتوسطية، والعربية، والإفريقية، وباستعادة دورها الرائد من أجل حماية مصالحها القومية، سواء فيما يتعلق بمنابع النيل، والحفاظ على حصة مصر من المياه، أو بإعادة بناء تحالفاتها مع الدول الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها تركيا، من أجل دفع التهديدات الإقليمية، وعلى رأسها تهديد الكيان الصهيوني.