المركز في الإعلام > تغطيات > الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفغانستان ..

الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفغانستان ..فرص النجاح والفشل.

حلقة نقاشية أقامها المركز العربي للدراسات الانسانية بالقاهرة في 6-2010م .

المشاركون:

الدكتور عصام عبد الشافي

الأستاذ أحمد دياب

الأستاذ أبو بكر الدسوقي

م حسن الرشيدي مدير المركز
وقد أدار الندوة أ أحمد عمرو مدير وحدة الحركات الإسلامية بالمركز 
وقد شارك بها باحثو المركز.

  صحا سكان البيت ذات صباح على شرخ في حائط المنزل فتعالت صيحاتهم ، وضجت صراخاتهم ، وانهمرت دموعهم ، وأيقنوا أن البيت على وشك الانهيار ، ماذا سيفعلون ؟ هل يرمومنه ؟ أم يتركونه بالكلية ويبحثون عن سكن جديد ، وأين هذا السكن في ظل أزمة خانقة ؟ ومن يستضيفهم من الجيران والأهل وكل له همومه ومشاكله وعلى فرض أن وفر لهم مضيفوهم مأوى فإلى متى سيقبلونهم ؟ وازدادت الحيرة ومعها المخاوف من المستقبل ، فالقلق على المصير الذي سيواجهه البيت حتى حل المساء فذهبوا إلى النوم ، وفي اليوم التالي أخذوا يتناقشون ، ويتحاورون : هل يذهبون إلى المجلس البلدي ليعاين هذا الشرخ ويتخذ فيه قراره بالترميم ، أو إعادة البناء ،  أم يذهبون إلى قسم الشرطة ويقدمون بلاغا بالواقعة ، لتساعدهم الشرطة وتحدد الوجهة التي سيئول إليها حالهم ،  حتى إذا غابت الشمس وهم يتجادلون ثم لم يلبثوا أن أخلدوا إلى فراشهم وراحوا في نوم عميق ، وفي اليوم الثالث استيقظ أفراد الأسرة وذهب كل منهم إلى حاله ونسوا مشكلة الحائط والمنزل  وكأن كل شيء لم يكن بنفس هذه الفلسفة  تحيا أمتنا الإسلامية وبذات المنطق تتعايش شعوبنا المسلمة مع قضايا الأمة ، أو قل الكوارث التي تحياها الأمة وتعصف بها ، منطق المبالاه اللامباة بعد مصمصة الشفاه والحزن وسكب الدموع على أحوال المسلمين ، والمخططات التي تحاك لهم من قبل أعدائهم اتباع المنهج العلمي  في دراسة واقع المسلمين اليوم أصبح ضرورة  تمليها الظروف  ، ويمليها أيضا الشرع وخاصة أن أعداء الإسلام لديهم المعاهد ومراكز البحوث التي توفر لأصحاب القرار الكثير من المعلومات والاستنباطات والتحليلات لمختلف الدول والأحداث يكفي أن نعرف أن في الولايات المتحدة فقط فيها ألف وسبعمائة وخمسين مركزا وفق آخر الإحصائيات من ضمنهم مائة مركز فقط في واشنطن بينما في المنطقة العربية

بلغ عدد مراكز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية يبلغ عدد خمسة وعشرين  مركزا ، في إسرائيل عشرين مركزا للأبحاث والدراسات الإستراتيجية

يقول الدكتور حامد ربيع : نحن قد مضى علينا وقت لم نقتصر فيه على عدم القدرة على التوقع بل وأضحينا  نتهرب من رؤية الواقع بل ونصل في بعض الأحيان إلى الكذب على أنفسنا والتضليل في حقيقة ذلك الواقع ، نريد الحقيقة كما هي دون أي مغالطة ، ودون تغليف الحقيقة  بما يجردها من  مضمونها الواقعي ، ونحن هنا في المركز العربي للدراسات  قد حددنا لأنفسنا خصائص لفهم هذا الواقع ، منها أنه مرتبط بسنن الله في الكون والأرض والحياة وقبل كل ذلك في كتاب الله وسنة نبيه يتسم بطابع المنهج  العلمي الاستنباطي وليس الاستقرائي فقط ، أنه يرى الواقع كما هو دون مبالغة أو خداع أو تهويل ، وجعلنا هدفنا في المركز  هو بحث الخيارات التي الممكنة والسبل المتاحة للأمة الإسلامية كي تأخذ مكانتها ووضعها في البيئة الدولية ، وقدرتها على تحدي القوى والإستراتيجيات العالمية والإقليمية بل وصولها إلى وضع القوة المهيمنة الأولى على  الساحة الدولية ليس استكبارا وتجبرا في الأرض ولكن أداء لمهمتها التي كلفها الله بها ومن هنا جاءت أهمية الملحمة التي تقودها  حركة طالبان الآن في أفغانستان ضد قوات الناتو ، التي تشير أحد هذه الإحصائيات التي وردت في شهر سبتمبر 2009 إلى أن عدد جنود حلف الناتو قد وصل إلى 147  ألف جندي منهم 98 ألف أمريكي فقط ، و49 ألف جندي من حوالي 46 دولة من خلف الناتو وخارجه ، وكلفت يعني الحرب من 2001 حتى الآن  أو حتى 2009 الميزانية الأمريكية ما يقرب من 226 مليار دولار ، ولا شك أن أمريكا في ورطة كبيرة في وجودها في أفغانستان ورطة استدعت الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة أوباما أن تشكل أو تصيغ إستراتيجية جديدة لهذه القوات ، و تناول في هذه الورشة التي بعنوان الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفغانستان فرص النجاح والفشل لهذه الإستراتيجية من خلال ثلاثة محاور رئيسية :

المحور الأول : هو أفغانستان في الإستراتيجية الأمريكية وتناولها الدكتور عصام عبد الشافي  الباحث السياسي بمركز الدراسات والمعلومات في سفارة المملكة العربية السعودية بالقاهرة ، أما المحور الثاني ، وموقف القوة الأفغانية المختلفة من الإستراتيجية  الأمريكية الجديدة تناولها الأستاذ أحمد دياب في مجلة الديمقراطية .

والمحور الثالث السياق الإقليمي المحيط وأثره على الإستراتيجية الأمريكية الجديدة وتناولها الأستاذ أبو بكر الدسوقي سكرتير تحرير مجلة