وحدات المركز > وحدة العالم الإسلامي > البوسنة والهرسك - جيل ما بعد الحرب.. إلى أين؟..

البوسنة والهرسك - جيل ما بعد الحرب.. إلى أين؟..

نبيل شبيب

الكتاب من إصدارات المركز العربي للدراسات الإنسانية ضمن ساسلة رؤى معاصرة

ملخص الدراسة

يستهدف هذا الكتيب عمومًا الخروج من نظرة التفاؤل أو التشاؤم إلى البوسنة والهرسك بميزان ((صحوة إسلامية)) أو واقع ((الوصاية الدولية))، كي تقوم التوقعات المستقبلية على أساس نظرة موضوعية إلى الواقع الراهن بعد مرور 15 سنة على نهاية الحرب الصربية عبر ما سمّي ((اتفاقية دايتون)).

الفصل الأول: انطباعات زائر، يصف الواقع الراهن من وراء التمنيات حول استمرارية الصحوة الإسلامية عقب الحرب، لبيان واقع البوسنيين بين ضغوط المعيشة اليومية، وتصوّر تحسينها عبر مظاهر المعيشة الأوروبية.

الفصل الثاني: أطياف من التاريخ، مناقشة هادفة للمشهد التاريخي إلى ما بعد الحرب الصربية، كما تطرحه مصادر إسلامية وغربية، لاستخلاص ((جذور الانتماء الإسلامي الحضاري))، واستخلاص ((المشروعية القانونية الدولية)) من منظور حشرها في رؤى غربية فقط ومفعول أحداث صنعتها القوى الغربية في حقبة تاريخية ما، وإعادتها إلى منظور تاريخي شامل ومتوازن.. ثم تفسير الأسباب البعيدة للصراع، وكذلك لهمجيّة الحرب الصربية، والنقلة التي أوصلت إلى ((اتفاقية دايتون)).

الفصل الثالث: مخطط دايتون، يبين عبر شهادات الباحثين الغربيين وعبر النتائج، أن الاتفاقية التي أنهت الحرب كانت مخطّطًا صنع وضعًا سياسيًّا ودستوريًّا تحت ((وصاية دولية محكمة))، تمنع بناء دولة مستقلة والتقدم الاقتصادي، وترسّخ الخلل على حساب البوشناق المسلمين تحديدًا، مع عدم إغفال أن التدخل الغربي كان أيضًا للحيلولة دون قيام ((صربيا كبرى)) ترتبط بالدولة الروسية.

الفصل الرابع: أرقام ومؤشرات، يركّز هذا الفصل على بيان ميدانين: الاقتصادي، والتعليمي/ الثقافي، ليطرح عبر الأرقام الجوانب العملية التي صنعها ويصنعها تنفيذ ((دايتون))، وكيف يجري ربط الدولة البوسنية بقوى خارجية أوروبية وإقليمية (صربيا وكرواتيا)، وكيف تجري تنشئة جيل المستقبل بما يثبّت الأولوية لهذا التوجه، بغض النظر عن انتمائه الإسلامي تاريخيًّا أو عقديًّا، كما يطرح الفصل الجهود الإسلامية الذاتية وحدود تأثيرها.

الفصل الخامس: نظرة استشرافية، يبنى هذا الفصل على ما سبق، لاستبعاد الخروج من المعضلة الدستورية لتكوين الدولة أو الوضع الاقتصادي المرتبط بخارج حدودها في المستقبل المنظور، مع تأكيد أن التعامل إسلاميًّا معها يجب أن يراعي أنّها ((دولة أوروبية)) تقطنها غالبية مسلمة، وأن الجذور الإسلامية فيها تتكامل مع جهود محلية واعية، لا يزال تأثيرها محدودًا، ولكنه يتنامى بصورة منهجية في الاتجاه الصحيح، فكل ((دعم)) خارجي يجب أن ينطلق من معطياته على أساس التعاون وليس على أساس التلقين، لاسيما وأن المحاولات ((التلقينية)) الأولى في هذا الاتجاه عقب الحرب، اضمحلت، واضمحل مفعولها بشكل ملحوظ، وسيرتبط مستقبل البلاد بعد ما صنعته الحرب وما تصنعه القوى الدولية حاليًا، بحصيلة جولة أهمّ مضمونًا ونتيجة، تدور الآن على ((الجيل الجديد)) فيها.