وحدات المركز > وحدة العالم الإسلامي > الرؤى المعاصرة وتحديات المستقبل

الرؤى المعاصرة وتحديات المستقبل

المركز العربي للدراسات الإنسانية

الكتاب من إصدارات المركز العربي للدراسات الإنسانية ضمن ساسلة رؤى معاصرة

ملخص الدراسة

تحتاج الأمة الإسلامية إلى جهد فكري معاصر يتناسب وحجم التحديات الخارجية والداخلية، فقد باتت الرؤى الفكرية الرشيدة ضرورةً لإحداث نقلة حقيقية لدى صُنّاع القرار الإسلامي؛ بما يساهم في استعادة نهضة الأمة ووضعها على طريق الخير والنجاة.

يتناول البحث واقع الأمة في مجال الأفكار، والمعركة الدائرة حول السيطرة على العقول، والتي تُعَدّ من أخطر المعارك التي يخوضها المسلمون، بالتوازي مع الغزو العسكري الغربي على العالم الإسلامي. يوضح البحث أهمية الأفكار لصانع القرار المسلم، ويركز على التجارب الهامة من تاريخنا حول تأثير الفكر في العمل الإسلامي، وكيف أن الحكم الإسلامي في العصور الراشدة كان يهتم بالأفكار لبناء الدولة، وفي ترسيخ العقيدة لمواجهة التحديات.

كما يشير البحث إلى الأسباب التي أدت إلى ضعف الأمة وانكسارها، وخضوعها للقوى الخارجية بعد أن حَكَمَ المسلمون العالم، وكانوا سادة الأمم.

يؤكد البحث أن صُنّاع القرار الإسلامي بحاجة إلى تطور ملموس في ساحة الأفكار، وأن هذه القفزة أصبحت ملحة ولم يعد من المقبول تأجيلُها، وهي تمثل بداية لاستعادة زمام القيادة ولتحرير أرض الإسلام. يرى البحث أن الانتصار في حرب الأفكار ليس بالأمر السهل؛ فالعدو يعمل ــ بجانب السيطرة العسكرية ــ على التأثير على عقول صُنّاع القرار والنُّخَب، إما بالهيمنة عليها، أو بإقصائها وحجبها عن التأثير.

يؤكد البحث على أهمية الأفكار في عالم اليوم، ويوصي بضرورة إنشاء مراكز فكرية إسلامية أصيلة لتقديم دراسات وبحوث فكرية معاصرة؛ لترشيد عملية اتخاذ القرار الإسلامي، ولتحقيق نهضة الأمة، والانطلاق بها نحو الريادة.

يخلُص البحث إلى أن تحرير العقول يسبق تحرير الأرض، ولن يتم تحرير الأرض قبل تحرير العقول، وأن الرؤى الفكرية المعاصرة القائمة على الثوابت الإسلامية باتت ضرورة لتحرير العقل المسلم، وتوجيهه لمواكبة ما يجري، وتنمية قدراته لمواجهة التحديات.