الورش و الندوات > الموقف من الاستفتاء على الدستور ...

الموقف من الاستفتاء على الدستور ...بين المقاطعة والتصويت بلا
أقام المركز العربي للدراسات الانسانية بالقاهرة في يوم الثلاثاء الماضي 17 ديسمبر 2013 
و ذلك في ظل تلك اللحظة الفارقة في تاريخ الوطن وأثر تلك الأحاديث المتتالية من أحداث الخامس والعشرين من يناير 2011 وصولا إلى وضع وثيقة يسعى من كتبها لجعلها دستورا لمصر 2013 وهذه الوثيقة التي أقل ما توصف به انها تؤسس لحكم دكتاتوري بامتياز.
وإن كان رفض الدستور هو ما أجمع عليه شرفاء الوطن إلا أن آليات ذلك الرفض تبقى مجل اختلاف , وتحتاج إلى المزيد من النظر العميق والدراسة الفاصحة للخلوص إلى أفضل الآليات والوسائل لرفض هذا الدستور.
و ما بين الحشد للجماهير لمقاطعة الاستفتاء على الدستور أو النزول للتصويت ب "لا".
ولكل من الآليتين مزاياه وعيوبه.
ويبقى الهدف من تلك الورشة هو الوصول إلى تصور كامل لكل محاور الورشة مبنية على دراسة علمية بعيدا عن فورات الحماسة وعاطفية الطرح.
المشاركون :
د عبدالعزيز كامل 
د مازن النجار
د عصام عبدالشافي 
أ طلعت رميح
أ عامر عبدالمنعم 
م حسن الرشيدي مدير المركز
وقد أدار الندوة أ أحمد عمرو مدير وحدة الحركات الإسلامية بالمركز 
وقد شارك بها باحثو المركز.
أهم ما تناولته الورشة :
1. محددات اتخاذ القرار.
2. مزايا وعيوب خيارات المقاطعة والتصويت بلا والترجيح بينهما.
محددات اتخاذ القرار 
لا يجرى تحديد القرار السياسي معزولا عن تحليل دقيق للأوضاع السياسية –فالموقف والقرار لا يؤخذ في فراغ -وان كان الموقف السياسي اشد ارتباطا بالممارسة السياسية الآنية او الجارية فالموقف ذو الطبيعة المستقبلية العامة –المبنى على الرؤية والتحليل –هو الاشد ارتباطا بحكم ضرورة قراءة الواقع وتعميق النظر في التطورات المستقبلية .اذ كل موقف "كبير" يصبح حاكما للتطورات التالية من بعد .
- والموقف يتحدد من قراءة الوقائع السابقة ،وتحديد موقف من التطورات الجارية ورؤية تأثير القرار عليها وعلى الخطة المعتمدة بناء على قراءة الاوضاع المستقبلية.وكل ذلك يشترط البعد عن الجوانب العاطفية ومؤثراتها .

وقد اتفق المشاركون على :
1-وجوب وجود برنامج عمل وتصور استراتيجي لما بعد الاستفتاء.
2-الخروج من حالة الاستقطاب ومحاولات تفكيك الوطن ودفعه إلى الاقتتالالداخلي.
3-وجوب مراعاة المزاج العام وفى أيالاتجاهات يميل.

خيار المقاطعة 
يرى أصحاب هذا الاتجاهفي خيار المقاطعة عددا من الإيجابيات وهى :

أ - بالنسبة لمعارضيالانقلاب :
1-المشاركة تعنى اعترافا صريحا بالانقلاب وتعطى شرعية لنتيجة الاستفتاء
2-مهما شاركنا ومهما حشدنا سيتم تزوير الانتخابات فمن قتل الاف مصري ليس صعبا عليه تزوير نتيجة الاستفتاء علما ان انصاره متقبلين لفكرة التزوير
3-عدم المشاركة في الاستفتاء تفقده شرعيته الشعبية مهما كانت نتيجته ولنتصور اننا لم ننزل لنشارك سنعود لنسبة المشاركة في الانتخابات ايام مبارك وهى ال3% ولنا ان نتصور ان دستورا صوت عليه 5 مليون مصري هل سيحظى بشرعية؟
4-المشاركة في الاستفتاء وحتى الانتصار فيه وهذا مستحيل مع التزوير سيقتل الحراك الثوري ونذهب من جديد للصناديق دون أي غطاء شعبي ووسائل ضغط
5-المشاركة فيأي استفتاء تحت حكم الانقلاب هو خيانة لدم الشهداء الذين ماتوا رفضا للانقلاب على يد اولئك القتلة وخيانة ل15000 معتقل والاف المصابين ومئات القيادات المعتقلين وخيانة للرئيس مرسى نفسه
6-المقاطعة تضمن استمرار الحراك الثوري وتقويته ونحن نرى يوميا الاف ينضمون للصف وعامل الوقت ليس في صالح الانقلاب بسبب فشلهم المستمر في حل ازمات المواطن.
ب – بالنسبة لمريدي الانقلاب : 
1-المقاطعة تزيد من عزلة الانقلاب دوليا وستجدون في الاسابيع المقبلة وفود اوروبية تأتى لتركع تحت اقدام بشر ودراج لتقنعهم بالمشاركة وسيعودون بخيبة أمل بسبب رفض التحالف
2-المقاطعة ستفقد الفلول ما تبقى لديهم من روح معنوية وتفاؤل لأنهم يتمنون ان يواجهوا الآخرين في معركة مزورة فينتصرون ويقولون الشرعية لنا والصندوق حكم بيننا.
ج – بالنسبة للدستور نفسه :
الدستور غير قانوني وغير شرعي كما أنه دستور عنصري يُقَوِّي المعينين في وجه المنتخبين، كما لم يقترب واضعوه من المؤسسة العسكرية أو القضاء أو الشرطة.
كما أن هذا الدستور وضع مادة تعيين وزير الدفاع التي لا يوجد مثيل لها في دساتير العالم وتقوى وضع تلك المؤسسات على كل المؤسسات المنتخبة.

خيار المشاركة والتصويت بلا

أ‌- بالنسبة لمعارضيالانقلاب

- الانتقال من خانة رد الفعل إلى خانة الفعل، الأمر الذي سيربك حسابات الانقلاب.
أما على مستوى نتاج المشاركة ففي حالة تمرير الدستور:
1-إظهار الأوزان النسبية بالشارع، والاستفادة من ذلك بالتسويق إلى أن هناك أصواتا أخرى كبيرة ينبغي الاستماع لها.
2-الدستور كان سيمر بأغلبية كبيرة في حالة المقاطعة ودون أي حاجة لتدخل الجيش مما سيظهر أن العملية كانت شفافة ونزيهة، أما إذا شاركنا فغالبا سيضطر للتدخل والتزوير الفج جدا لا الناعم، والاستفادة من ذلك لا تخفى.
3-تقليل نسبة الموافقة على الدستور ستسمح لأن نستفيد بها وتصدير الخطاب الذي كان يصدّره الطرف المقابل عند نقد الرئيس المنتخب، كما أنه يراهن على تجاوز عتبة نسبة الموافقة دستور 2012 "64%"، لإدراكه عدم معقولية أن يتم الانقلاب ولا يُوافَق على أحد أركانه بنسبة أكبر مما تم الانقلاب عليه "أقول المعقولية لا القانونية".

- تجنب مزيد من الخسائر المتوقعة في الأرواح.
- عدم وجود سيناريو ما بعد المقاطعة.
- أن المقاطعة لن تنجح في ظل الحشد الإعلامي والسياسي الراهن وبالتالي نكون قد خسرناها كبديل.
- أن هناك رقابة دولية وداخلية تضمن عدم التزوير.
ب - بالنسبة لمؤيديالانقلاب : 
في حالة النجاح بإسقاط الدستور:
إسقاط الدستور يُعد إسقاطا لخارطة الطريق كلها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن النص على تشكيل لجنة الخمسين كان لأجل تعديل دستور سنة 2012 لا إنشاءً لدستور آخر، وبالتالي فإن رفض الدستور يستلزم العودة للدستور المعطل، وإن لم يستلزمه هذا، فلا ينبغي أن نغفل عن المطالبة به واتخاذه ذريعة للتسويق لتلك الفكرة وبيان أن المجتمع رفض الانقلاب في أول استحقاق انتخابي.
- يكشف تزويرهم الذى قد يتم.
ج-بالنسبة للدستور : كشف ما به من عوار وفساد.
توقيت القرار 
يطرح أستاذ عامر عبدالمنعم تصورا مفاده أن توقيت القرار مهم ويرى تأجيله لاحتمال ظهر مستجدات جديدة ولإرباك الانقلابيين وقد خالفه الدكتور عصام عبدالشافي فقد رأى أن المسارعة باتخاذ القرار ستساعد على الحشد وتوصيل الصورة للجمهور.

خيارات المشاركين في الورشة :
1-وقد رأى المشاركة السلبية والتصويت بلا كلا من د عبدالعزيز كامل .د مازن النجار .أ طلعت رميح.
2-فى حين رأى د عصام عبدالشافي وأ عامر عبدالمنعم أن خيار المقاطعة هو الأجدى في تلك المرحلة.