وحدات المركز > وحدة الترجمات > تفريغ جلسة استماع الكونجرس حول" خطوات الولايات المتحدة الأمريكية القادمة تجاه سياسة مصر".

تفريغ جلسة استماع الكونجرس حول" خطوات الولايات المتحدة الأمريكية القادمة تجاه سياسة مصر".

ترجمة وإعداد: وحدة الترجمة بالمركز العربي للدراسات

البيان الافتتاحي للموقر ايد رويس،

رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب
جلسة استماع حول" الخطوات القادمة تجاه سياسة مصر"
29/ أكتوبر/ 2013.
( كما هو مُعد للإلقاء)

إننا نبحث اليوم أصعب التحديات التي تواجه العلاقات الأمريكية المصرية بسبب ما تعانيه مصر من فوضى سياسية و اقتصادية و اجتماعية منذ سقوط الرئيس حسني مبارك. مما يشير إلى توترات خطيرة محتملة تُهدد علاقاتنا المهمة ومن ثم أصبحت كافة مصالحنا الحيوية في الإقليم على حافة المخاطر.

فمصر مثل غيرها من الدول العربية تناضل من أجل التغلب على ندرة التحولات الديمقراطية وبينما كانت حكومة الإخوان المسلمين منتخبة ديمقراطياً إلا أنها مارست الحكم باستبدادية، وفي غضون ذلك تم اعتبار الإدارة الأمريكية سلبية تجاه انفراد الرئيس محمد مرسي بالسلطة و انتهاك حقوق الأفراد و تهميش المحاكم وإعلان نفسه فوق القانون، فيما ظل المسيحيون الأقباط على وجه الخصوص مستضعفين و عرضةً للهجمات المميتة المتتالية. أما اليوم، فقد أصبح من الضروري على الولايات المتحدة استخدام نفوذها لمساعدة الحكومة الجديدة تجاه الدستور الديمقراطي الذي يحترم الحريات الفردية بما في ذلك المرأة والأقليات.

وقد أدرك قدرٌ كافٍ من المصريين أن دولتهم التاريخية العريقة قد تتسم بالعنف بعد ذلك وتُصبح غير محكومة إذا رفضوا المُضي قُدُماً في مسار إيجابي سلمي وهذا يتطلب من الحكومة التواصل مع أعضاء المعارضة المسئولين بدلاً من تشويههم وكسحهم بمجرفة عريضة، ولكنه يتطلب أيضاً حملةً موجهة ومُدَعَمه ضد ناشطي الإخوان المسلمين المرتكبين للعنف الشديد والاستبداد. والحقيقة التي تقول إن هؤلاء المتطرفين هم عدائيون ناشطون ضد المصالح الأمريكية تُقيدُنا بالحكومة المصرية ولهذا فأنا أدعم بقاء العلاقات العسكرية القوية والمتواصلة مع مصر. واليوم سنستمع إلى خطط الإدارة في هذا الصدد.

لكن الحقائق غير المُلاحظة جيداً هي أن مصر لديها فرصة قليلة لتُصبح مستقرة ديمقراطياً بسبب ما تعانيه من سياسات اقتصادية هدامة فالثورة التي قامت ضد مبارك اشتعلت بقدرٍ كبير بسبب الظلم الاقتصادي وهذا ما شهد به الاقتصادي البيروفي المشهور هيرناندو دي سوتو أمام هذه اللجنة في وقتٍ مبكر من هذا العام وأكد على أن ريادة الأعمال في مصر وحقوق الملكية تُعاني من فقر تنظيمي. وللأسف، تُعتبر الحكومة الحالية تخليد لنظام مبارك الاقتصادي الفاسد والراكد، كما أنها تتحكم تماماً في الأسعار وفي الباعة داخل الأسواق ـــــ إنه بائع السوق الذي أشعل الثورات في الإقليم في 2011 وضحى بنفسه.

إن عقود معونتنا الاقتصادية لمصر ــــ عشرات المليارات ــــ دعمت نظام اقتصادي ناجح في تحقيق أعلى نسبة من البطالة و الغضب الشعبي ومما لاشك فيه أن مساعدات التنمية بدون إصلاح اقتصادي رئيسي في مصر هي مساعدات ضائعة، وحتى الآن غالباً ما تُقدم الإدارة مشاورات فارغة مع الكونجرس حول خططه لتقديم المساعدات، وهذا أمر واجب التغيير.
إن الأزمة المصرية قد تكونت في عقود، وهذا حقيقي، ويجب علينا التعلم من أخطائنا والأهم من ذلك يجب على المصريين أنفسهم أن يتعلموا من أخطائهم لأنهم هم من سيحدد مستقبل وطنهم وليس نحن و نأمل أن يرفضوا أشكال التطرف التي تؤدي إلى سلب حقوق المرأة، ومهاجمة الأقليات والتهام النظام القضائي. وقد أخبر أحد المصريين مؤخراً مجلة ذا إيكونومست أن الإخوان المسلمين كانوا ينفذون خطة ل" حرق مصر" وتدمير أسسها.

وبما أننا نود وجود شريك ديمقراطي لتأمين مصالحنا القومية في الإقليم، فنحن بحاجةٍ إلى شريك، ومن ثم يتعين علينا الشد والجذب بكل قوتنا والنفوذ التي نملكها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان الموقر ديريك شوليت،
مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشئون الأمن الدولي،

لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب
جلسة استماع حول" الخطوات القادمة تجاه سياسة مصر"
29/ أكتوبر/ 2013.

سيدي الرئيس رويس، المُبجل إنجل، السادة الحضور الموقرين أعضاء اللجنة، أشكركم على فرصة ظهوري بينكم اليوم لمناقشة سياسة الإدارة في مساعدة مصر، خاصةً أنها تمس علاقتنا الدفاعية المزدوجة ومصالح أمننا القومي.

إن علاقة الولايات المتحدة العسكرية بمصر تُعد واحدة من أهم وأقوى علاقاتنا الاستراتيجية الدفاعية في الشرق الأوسط حيث عملت هذه العلاقة لمدة تزيد عن ثلاثين عام على تعزيز وخدمة مصالحنا الأمنية المشتركة. ومن خلال التحرك للأمام فنحن نسعى ليس فقط إلى المحافظة عليها ولكن أيضاً إلى إحراز تقدم وإعادة تقويم هذه العلاقة طويلة الأمد لضمان استمرار سيرها في المسار الصحيح وتحقيق مصالحنا المشتركة على المدى الطويل.

فعلاقتنا الأمنية مع مصر عبارة عن طريق ذو اتجاهين حيث يعتبر الجيش المصري قادر على استخدام مساعدتنا في شراء معدات عسكرية أمريكية ويتمتع أيضاً بفرصة التدريب مع أقوى سلطة عسكرية في العالم، وكذلك جيش الولايات المتحدة قادر على الاستجابة لأي طوارئ من خلال تنفيذ عملياته عبر الإقليم لأن لديه حق التحليق وكذلك سرعة عبور قناة السويس. وإذا كانت الولايات المتحدة نخضع لنفس الشروط والإجراءات التي تتبعها كل دول العالم عند طلب التحليق أو عبور قناة السويس إلا أن الموافقات الفورية تُعد حاسمة وحساسة في نجاح المهمة.

وبالإضافة إلى مساعدة الاستعداد التشغيلي الخاص بنا فإن العلاقات العسكرية القوية بين الولايات المتحدة ومصر هي المركز الأساسي لمصالحنا الأمنية في الشرق الأوسط، فشراكتنا مع الجيش المصري تساعدنا في الحفاظ على معاهدة السلام مع اسرائيل و تأمين سيناء ومكافحة تهديدات الإرهاب العابرة للحدود الوطنية وتأمين التجارة الدولية من خلال توفير الحماية اللازمة لضمان العبور الآمن للسفن عبر قناة السويس.

وبما أن علاقتنا مع مصر حرجة وضرورية للغاية لمصالح أمننا القومي فمن المهم ضمان استمرار هذه الشراكة على المدى الطويل واعتقادنا هو أن الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر ستكون أقوى عندما يتم تمثيل مصر من خلال عملية شاملة وحكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً قائمة على تقوم على أساس سيادة القانون و الحريات الأساسية و اقتصاد تنافسي مفتوح. وكما أوضح الرئيس أوباما ووزراؤه هيجل و كيري أننا لدينا مخاوف عديدة حادة حول أحداث 3 يوليو و أحداث العنف التي ارتكبت على نطاق واسع ضد المتظاهرين في منتصف أغسطس، ومن ثم أوضح الرئيس أوباما بعد هذه الأحداث أن العمل مع مصر لن يسير كالمعتاد وسنعيد تقويم هذه المساعدات لضمان استخدامها في دفع كل أهدافنا في مصر.
وسوف نستمر في تقديم المساعدة لدعم مصالحنا الأمنية الحيوية بما في ذلك المساعدة في الحفاظ على الأمن الداخلي و أمن سيناء وتأمين الحدود البحرية ومكافحة الإرهاب وسنواصل أيضاً توفير النظم الأصلية الخاصة بالولايات المتحدة لتحقيق الاكتفاء المصري من قطع الغيار العسكرية الأمريكية و التعليم والتدريب العسكري. فالاستمرار في تقديم هذه النظم هو أمرٌ هامٌ للغاية لتحقيق قدرات عالية للجيش المصري على المدى الطويل و الأهم هو استمرار التشغيل البيني بين الجيش المصري والجيش الأمريكي. إننا مستمرون في تقديم هذه المساعدات لأنه أمرٌ ضروري لتعزيز مصالح أمننا القومي الأساسية في المنطقة.

ولكننا سنستمر في توصيل منظومات الأسلحة لمصر على نطاق كبير بما في ذلك طائرات ال F-16 ومجموعة دبابات أم1 أبرامز ومروحيات الأباتشي وصواريخ هاربون ولكننا قمنا هذا العام بإلغاء مناورات النجم الساطع مع القوات المسلحة المصرية. ومن المهم إيضاح أننا لا ننوي إنهاء العقود مع البائعين و المتعاقدين على منظومات هذه الأسلحة، لكن كل هذا متوقف على وجود الأموال و السلطات، ومع ذلك سنحتفظ ببعض منظومات الأسلحة قيد التخزين المؤقت حتى يثبت لدينا مصداقية مصر على تحقيق التحول الديمقراطي الشامل. ونحن مستمرون في مراجعة مساعدتنا خلال الأشهر المقبلة في ضوء تحقيق مصر التقدم وتنفيذ خارطة الطريق السياسية وكذلك الانتقال السلمي الدائم والشامل إلى الديمقراطية.

سيدي الرئيس إن الولايات المتحدة تعتبر مصر شريكاً حساساً وبالغاً الأهمية لأنها قدمت المساعدة المسبقة لتحقيق مصالح أمننا القومي على مدى ثلاثة عقود ماضية ونحن نريد استمرار العلاقة العسكرية مع الجيش القوي الذي يحافظ على مصالحنا الاستراتيجية ونريد من مصر تطوير جيشها ليكون على استعداد لمواجهة تهديدات القرن ال21.

لقد كان لدينا العديد من المحادثات مع المصريين في السنوات الأخيرة بشأن سبل تحديث القوات المسلحة المصرية ونحن مستمرون في هذا الصدد في تقييم نواحي أخرى من أمننا القومي ومساعدتنا الأمنية المُقدمة من أجل النهوض المباشر بالمصالح الأمنية المشتركة لتظل بيننا صلة وثيقة تواجه تهديدات القرن ال21، وتكون تنمية مستدامة في حدود المواد المتاحة. وبالفعل فإن هذا التقييم سيشمل دراسة مدى كفاءة وفعالية الأنظمة القديمة، فنحن نتطلع إذاً إلى استمرار العمل مع مصر و الكونجرس حول كيفية المضي قدماً في هذا الصدد.

إننا نريد أن نرى مصر ناجحة في التحرك نحو إنشاء حكومة شاملة مدنية منتخبة ديمقراطياً، وكما قال الرئيس أوباما إن كانت بعض القرارات التي تتخذها الحكومة المؤقتة تتعارض مع الديمقراطية الشاملة ولكن يمكنني أن أؤكد لكم أنه في العديد من المكالمات الهاتفية بين وزير الدفاع الأمريكي هيجل ونظيره المصري السيسي خلال الأشهر القليلة الماضية أعرب هيجل بوضوح وبشكل مباشر عن هذه المخاوف وتلك هي القضايا التي تحاول سياسة إعادة تقويمنا للمساعدات الأمنية المقدمة تعديلها وسوف نواصل التقدم. 
إن وجود شراكة قوية بين الولايات المتحدة و مصر يصب في مصلحتنا القومية ومصلحة مصر القومية والمصالح الأمنية في الشرق الأوسط الكبير و الكونجرس شريك أساسي في هذه العلاقة، وبسبب الأحداث التي وقعت في مصر في شهري يوليو و أغسطس فمن الضروري أن نعمل جنباً إلى جنب مع الكونجرس لضمان أننا نملك صلاحيات الاستمرار في تقديم أوجه أخرى من المساعدة العسكرية التي تعزز مصالح أمننا القومي الأساسية وأننا نمتلك المرونة اللازمة لاستعادة تقديم جوانب أخرى من مساعدتنا كلما حققت مصر تقدماً ملحوظاً نحو الانتقال الديمقراطي الشامل. كما تتطلع وزارة الدفاع إلى مواصلة هذه المناقشات مع الكونجرس وشركائنا المصريين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان كتابي للسفيرة إليزابيث جونز،
مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب
جلسة استماع حول" الخطوات القادمة تجاه سياسة مصر"
29/ أكتوبر/ 2013.

سيدي الرئيس رويس، حضرة المُبجل إنجل، السادة الحضور الموقرين أعضاء اللجنة، أشكركم على فرصة ظهوري بينكم اليوم لمناقشة خطوات الولايات المتحدة السياسية القادمة تجاه مصر.

إن العلاقات المصرية الأمريكية أمرٌ هام ويخصنا جميعاً فمصر شريك حيوي في الإقليم حيث قامت هذه الشراكة طويلة الأمد على أساس المصالح المشتركة ــــ فتعزيز استقرار ورخاء مصر ـــــ يضمن لنا أيضاً ضمان تحقيق السلام في الإقليم والحفاظ على السلام مع اسرائيل ومواجهة الإرهاب والتطرف في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إن هذه الشراكة قد أعطت الولايات المتحدة منحاً كثيرة: مثل تسهيل عبور قناة السويس وحق ممارسة التحليق الجوي لممارسة أنشطتنا العسكرية وحققنا مكاسب من خلال هذه الشراكة في مكافحة الإرهاب ومنع انتشار الأسلحة بفضل جهود مصر في مراقبة وتأمين الحدود مع غزة والتصدي لأي تحديات خارجية من أي دولة مثل ليبيا.

وبما أن مصر أكثر دولة عربية مكتظة بالسكان و كونها لاعباً رئيسياً في الإقليم على مدى التاريخ وتحتل الريادة دائماً في توجيه أي أحداث داخل الإقليم فإن تأثير أي حدث في مصر يتجاوز حدودها بلا أدنى شكٍ، بل إن الذي لا يقبل الشك أصلاً هو أن الشراكة المصرية الأمريكية ذات المصداقية تصب في صميم مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية.
وبما أننا نعتمد على شراكة مصر في مواجهة مثل هذه التحديات الرئيسية ولكن إيماننا الراسخ هو أن أفضل وأوثق شراكة يمكننا الاعتماد عليها تكمن في مصر الديمقراطية، كما أن التحول الديمقراطي الدائم السلمي الشامل نحو حكومة منتخبة ديمقراطياً يُعطي مصر فرصة النجاح ومن ثم فإن نجاح مصر هو نجاح الإقليم.

إن الأحداث الدراماتيكية التي شهدتها مصر خلال الأشهر الثلاثة الماضية قد ألقت الضوء على تطلعات الشعب المصري وما يرغبه من تحقيق للديمقراطية و الإصلاح الاقتصادي والسياسي وما يجب على الحكومات المصرية فعله لتلبية وإشباع آمال هذه الملايين التي خلقت ثورة 25 يناير 2011، لكن تطلعات الشعب المصري لم تُحقَقَ وما أنجزه التحول الديمقراطي المصري هو أي شيء آخر ولا يمكننا تسميته تحولاً ملموساً.

فبعد ثورة 25 يناير 2011 التاريخية استطاع حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، الفوز بالانتخابات البرلمانية وكذلك استطاع الرئيس مرسي الفوز بالسلطة في انتخابات نُظر إليها على أنها حرة وعادلة، ومع ذلك كان الرئيس مرسي غير راغب أو غير قادر على الحكم بطريقة شاملة واكتسبت عداء قطاعات كبيرة من الشعب المصري إلا أن الحكومة المؤقتة التي حلت محل حكومة مرسي في 3 يوليو استجابت لرغبات ملايين المصريين الذين رأوا أن ثورتهم قد اتخذت منعطفاً خطأ ولذا حاولوا الرجوع إلى الأمن والاستقرار بعد سنوات الفوضى.

وهذه الحكومة المؤقتة أيضاً والتي تولت السلطة في مصر بعد 3 يوليو قد اتخذت بعض القرارات التي لا تتماشى مع الديمقراطية الشاملة فقرار عزل مرسي واستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين في أغسطس والقيود المفروضة على الصحافة و المجتمع المدني و الأحزاب المعارضة والاعتقال المستمر للعديد من أعضاء المعارضة كل هذه أمور مُقلقة. أضف إلى ذلك قيود أخرى نتيجةً لمد حالة الطوارئ كما يجب عليَّ أيضاً ملاحظة إدانتنا الدائمة والقوية لأعمال العنف الشنيعة التي رأيناها ضد الكنائس القبطية وأعضاء المجتمع القبطي ومن ثم فالمفترض أن لا يوجد مكان في مصر لمثل هذه الأعمال الإرهابية كما قمنا أيضاً باستنكار الهجمات على المعسكرات الأمنية في سيناء وفي أي مكان آخر داخل مصر.

لقد أزعجتنا بشدة أحداث 3 يوليو وما تبعها من أعمال عنف في منتصف أغسطس ولذا أوضحنا عدم قدرتنا في الاستمرار على العمل بالشكل الطبيعي وهذا سبب ما أعلناه مؤخراً، بعد مراجعة جبارة، عن إعادة تقويم مساعدتنا لمصر، فالقرار جاء ليعبر عن الجهد المبذول لضمان استمرار المساعدة وتوجيهها نحو مصالح الولايات المتحدة الأساسية بما في ذلك مساعدة مصر على تأمين حدودها وسيناء ومنع تدفق الأسلحة إلى غزة لأن ذلك يهدد إسرائيل ومكافحة الإرهاب الذي يسعى إلى ضرب مصالح الولايات المتحدة ومصر. إننا مستمرون في تقديم التدريب و التعليم العسكري وكذلك الأنظمة العسكرية الأصلية الخاصة بالولايات المتحدة بدرجةٍ مقبولةٍ.

إلا أننا سنمتنع عن تسليم العديد من منظومات التسليح الرئيسية- - وهذا يشمل طائرات الF-16 ومجموعة دبابات أم1 أبرامز وصواريخ هاربون ومروحيات الأباتشي _ _ وسوف نستمر في مراجعة هذه القرارات في ضوء التقدم الموثوق به الذي ستحققه الحكومة المؤقتة تجاه خارطة الطريق السياسية وما ستنجزه هذه الحكومة تجاه التحول الديمقراطي الشامل السلمي الدائم.

وسوف نتعامل مع الحكومة المؤقتة و الكونجرس لتقديم الدعم الاقتصادي الذي يستفيد منه الشعب المصري بشكلٍ مباشرٍ بما في ذلك قطاع الصحة و الديمقراطية و الحكم وتنمية القطاع الخاص ولكننا لن نتحرك للأمام بأي تحويلات نقدية أخرى للحكومة.

فإعادة التقويم للمساعدة يعكس جهودنا المبذولة لتحقيق كل ما نرغب فيه من تقدم تجاه مصالح الولايات المتحدة الرئيسية في الإقليم بما في ذلك المصالح الأمنية الإقليمية وفي نفس الوقت نقنع القيادة المصرية بأهمية التحول الديمقراطي وما يُمثله للولايات المتحدة لأننا نعتقد أن هذه هي مطالب الشعب المصري. فالهدف من قرارنا هو استخدام مساعدتنا العسكرية و الاقتصادية المستمرة لمصر للتشجيع على الانتقال إلى ديمقراطية شاملة وقطاع اقتصادي خاص قوي يُعزز الاستقرار السياسي.

لقد رحبنا بالتزام الحكومة المؤقتة بتنفيذ خارطة الطريق للعودة إلى حكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً وسوف نشرف على كيفية تنفيذها حيث تتضمن عملية تعديل الدستور وسوف تنتهي باستفتاء شعبي من المحتمل في شهر ديسمبر وإذا نجح هذا الاستفتاء سيعقبه انتخابات رئاسية وبرلمانية في الربيع القادم وكلما أحرزت هذه العملية تقدماً كلما أوصينا القيادة المصرية الحالية بضرورة كونها شاملة تحترم حقوق كل المصريين و أحكام الدستور وحرية التعبير و التجمع السلمي و احترام دور المجتمع المدني وكذلك حرية الاعتقاد. ويتعين على الدستور الذي يُناقش حالياً داخل اللجنة التأسيسية احترام الحريات الأساسية كما يجب أن تكون الانتخابات القادمة حرة وعادلة يشارك فيها كل الطيف السياسي ونُقدر سماح القيادة المصرية بالإشراف الدولي و المحلي على الانتخابات.

وبالنسبة لما بعد خارطة الطريق فإن الولايات المتحدة ستظل ثابتة على مبادئها ومصالحها من خلال إحراز تقدم في مجال مشاركة المجتمع المدني وتشجيع الحكومة المؤقتة على تمرير قانون منظمات مجتمع مدني يتوافق مع المعايير الدولية والتزامات مصر الدولية والتعبير عن المخاوف من حكم المحكمة في قضية يونيه المتعلقة بالعاملين في منظمات المجتمع المدني و الضغط من أجل مراجعة ذلك الحكم. وسنعبر أيضاً عن مخاوفنا من حالة الطوارئ والتي أعلنت الحكومة مؤخراً أنها لن تمدها مرةً أخرى بعد انتهائها في 14/ نوفمبر.

وفيما يتعلق بالاقتصاد فإننا نقوم بتشجيع الحكومة المؤقتة على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ونعمل على استعادة النمو والاستثمار وخلق فرص العمل حيث خرجت ملايين المصريين إلى الشوارع خلال السنوات القلائل الماضية مطالبين حكومتهم بخلق فرص اقتصادية ومن ثم فإنه من الضروري على الحكومة المؤقتة وما سيليها من حكومات اتخاذ تدابير تزيل مخاوف المجتمع الاقتصادي و المستثمرين الدوليين والمحليين وتجذب فرص اقتصادية جديدة للمصريين.

إن مصر تمتلك الآن فرصةً هائلة تسمح لها بتحقيق تطلعات شعب ثورة 25 يناير 2011 وتلبية احتياجاته و الولايات المتحدة ترغب تقديم المساعدة في هذا الصدد وحتى نتمكن من فعل ذلك ونحقق التقدم الملموس لمصالحنا في الإقليم فنحن بحاجةٍ إلى امتلاك القدرة على استمرار تقديم مساعدة الولايات المتحدة لمصر.

سيدي الرئيس، حضرة المُبجل إنجل، السادة الحضور الموقرين أعضاء اللجنة إننا نريد أن نعمل بشكل وثيق مع الكونجرس لاستمرار تقديم مساعدتنا وعلاقتنا مع مصر بما يتفق مع القانون ويحقق مصالحنا القومية وأن نُشجع على التقدم في عملية التحول الديمقراطي في مصر و الكونجرس يلعب دوراً حاسماً في علاقتنا الثنائية مع مصر. أشكركم على الدعوة وعلى فرصة التواجد بينكم اليوم وأتطلع للإجابة على أسألتكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان الينا رومانوفسكي،
نائب مساعد مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لشؤون الشرق الأوسط.

لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب
جلسة استماع حول" الخطوات القادمة تجاه سياسة مصر"
29/ أكتوبر/ 2013.

سيدي الرئيس رويس، حضرة المُبجل إنجل، السادة الحضور الموقرين أعضاء اللجنة، أشكركم على فرصة ظهوري بينكم اليوم لمناقشة عواقب بيان الإدارة الأخير تجاه السياسة المصرية وبرنامج المساعدة التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية(USAID)، و الجهود التي نبذلها لمواصلة تلبية احتياجات التنمية في مصر وبرامج الدعم التي تعود بالفائدة المباشرة على الشعب المصري.

فمنذ بداية ثورة يناير 2011 قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية(USAID)، بتركيز محفظتها على الاستجابة لمطالب الشعب المصري الباحثة عن فرص العمل و الحقوق والواجبات وظلت هذه الأولويات ثابتة حتى بعد أحداث 3 يوليو وسنواصل العمل مع الشعب المصري لتلبية تطلعاته المشروعة نحو فرص اقتصادية أفضل وحكم ديمقراطي.

ويُعد برنامج المساعدة الأمريكية في مصر التابع للوكالة(USAID) هو حجر الزاوية لعلاقاتنا الثنائية ونحن فخورون بما حققناه من إنجازات خلال العقود الثلاثة الماضية وسنحاول مجرد إلقاء الضوء على القليل من هذه الانجازات، لقد استطاعت الوكالة(USAID) تحقيق إنجازات ملموسة في إتاحة وزيادة فرص التعليم للجميع كما استطاع أيضاً برنامج نهج القراءة المبكرة رفع كفاءة القراءة والفصاحة بنسبة 91% في المدارس النموذجية كما استفاد حوالي 1.4 مليون طالب من مشاريعنا المصغرة المتمثلة في المدارس ذات الفصل الواحد في مصر، أضف إلى ذلك المنح الدراسية التي استفاد بها حوالي 185.000 فتاة وبناء ما يقرب من 100 مدرسة( تخدم ما يزيد عن 44.000 طالب) في المجتمعات المحرومة من الخدمات في جميع أنحاء البلاد. فمنذ عام 2011 قدمت الوكالة المساعدة لحوالي 58 شركة مصرية مبتدأه تسعى إلى التطوير وتحتوي على إمكانيات نمو عالية و ثلث هذه الشركات ترجع ملكيتها إلى نساء، وحتى تضمن الوكالة الاستدامة و الملكية المحلية قامت بتحفيز جهود الشركاء المحليين لاتخاذ دور قيادي في التنسيق والاحتكاك بمجال ريادة الأعمال، كما ساعدنا آلاف النساء في المحافظات الريفية على ممارسة حقوقهم السياسية والاقتصادية بما في ذلك مساعدة 48.000 مرأة في الحصول على بطاقة تحديد الهوية وقمنا بتركيب خطوط مواسير جديدة للمياه في صعيد مصر ووفرنا فرص العمل لمئات المصريين و كذلك خدمة الحصول على مياه أفضل لأكثر من 600.000 شخص في أفقر خمس محافظات. وكل هذا ليس إلا عدد قليل من الأمثلة على التأثير الذي أنجزته برامجنا في السنوات الأخيرة.

إلا أن أحداث 3 يوليو وما تبعها من عنف في منتصف أغسطس أزعجتنا كثيراً وكما قال الرئيس لا يمكننا استمرار مباشرة مساعدتنا كما هو معتاد وفي الوقت ذاته نريد التأكد من استمرارنا في فعل كل شيء نستطيع فعله من أجل تعزيز التحول الديمقراطي السلمي الدائم الشامل والوصول إلى حكومة منتخبة ديمقراطياً. فنحن نريد أن نستمر في ممارسة عملنا الرائع الذي يهدف إلى خدمة كل المصريين.

ولذلك ومن أجل المُضي قُدُماً فنحن نريد أن نعمل معكم بهدف استمرار تقديم المساعدة الاقتصادية التي تعود بالفائدة بشكل مباشر على الشعب المصري، سنسعى لتقديم الديمقراطية وبرامج الحكم ونستمر في تقوية المجتمع المدني ونشجع نمو القطاع الخاص بما في ذلك القطاع الزراعي الذي يعمل به العديد من المصريين وكذلك سنستمر في تطوير السياسات الصحية في مصر ونرفع فرص التعليم للمصريين ونُحفز نمو القطاع الخاص وخلق فرص العمل. فهذه البرامج ضرورية لنُظهر للشعب المصري أن الولايات المتحدة ستواصل دعم تطلعاتهم إلى الحكم الديمقراطي و الفرص الاقتصادية.

وسنحاول، بما يتفق مع قانون وسياسة الولايات المتحدة الحالية، تنفيذ برامج المساعدة التي لا تستفيد منها الحكومة مباشرةً ولذا سندعم البرامج التي تُفيد قطاعاً كبيراً من الشعب المصري خاصةً الشباب و المجتمع المدني والقطاع الخاص فقد قمنا، على سبيل المثال، بإبلاغ الكونجرس مؤخراً بمبلغ إضافياً قدره 60 مليون دولار لتحقيق الاستفادة الأكبر من صندوق المشروع المصري الأمريكي والذي تم إطلاقه لتعزيز التنمية التي يحتاج إليها القطاع الخاص في مصر بشكلٍ كبيرٍ، وتوسيع نطاق الحصول على الائتمان وخلق فرص للشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة. وبالنسبة للسلطات التشريعية الموجودة حالياً سوف نستمر في تقديم الدعم للمشروعات التي تستفيد منها الحكومة في مجالات الصحة والديمقراطية. ومثال ذلك ستدعم الوكالة العملية الانتخابية المُخطط لها من خلال الإشراف الدولي على الانتخابات وتثقيف الناخبين وتعريفهم بحقوقهم السياسية و المدنية و التمكين السياسي للمرأة ودعم الإرادة الانتخابية.

ومع أننا سوف نستمر في دعم الشعب المصري لكننا لن نمضي قدماً في دفع ال260 مليون دولار التي كان من المقرر تقديمها مباشرةً للحكومة المصرية و ال300 مليون دولار في شكل ضمانات قروض والتي كانت قيد النظر للسنة المالية لعام 2014.

وسوف نعمل بشكلٍ وثيق مع الكونجرس لضمان وجود الصلاحيات اللازمة من أجل تقديم المساعدات الاقتصادية والتي تخدم أهداف الولايات المتحدة في مصر بما في ذلك تعزيز الفرص التعليمية للطلاب المصريين، وفي غضون ذلك افتقدنا بعض الصلاحيات وأوقفنا دعم بعض المشاريع الخاصة بمساعدة الحكومة المصرية بما يتفق مع سياسة وقانون الولايات المتحدة. و ستشتمل برامج المساعدة على مشاريعنا الرئيسية المتعلقة بالتعليم الأساسي و التعليم العالي ومؤسسات وموظفي القطاع العام وتقديم المساعدة التقنية لخدمة البنية التحتية و السياسات الاقتصادية والوزارات و السلطات الحكومية وسنعمل مع شركائنا المنفذين على تطوير و إنهاء خطط هذه المشاريع.

ولن نقدر على طرح أنشطة مبدئية توفر المساعدة للحكومة مثل التعليم والبنية التحتية و الدعم التقني ولكننا سندعم المشاريع التي تصب مباشرة في صالح الشعب المصري مثل زيادة المنح الدراسية للجامعات الخاصة لتوفير فرصة الدراسة في الولايات المتحدة ونحن نعتزم العمل معكم بعد أن أخذنا القرار بضرورة إعادة تقويم برامج المساعدة المُقدمة.

سيدي الرئيس، حضرة المُبجل إنجل، السادة الحضور الموقرين أعضاء اللجنة إننا نريد أن نعمل بشكل وثيق مع الكونجرس لاستمرار تقديم مساعدتنا وعلاقتنا مع مصر لا سيما بعد الدعم المُقدم من أجل التنمية خلال العقود الثلاثة الماضية.

بما يتفق مع القانون ويحقق مصالحنا القومية وأن نُشجع على التقدم في عملية التحول الديمقراطي الدائم والسلمي والشامل في مصر.
وأنا أُقدر فرصة مثولي أمامكم اليوم وأتطلع للإجابة على أسألتكم الخاصة.