وحدات المركز > وحدة العالم الإسلامي > مستقبل العالم الإسلامي - تحديات في عالم متغير

التقرير الثاني

مستقبل العالم الإسلامي - تحديات في عالم متغير

الإصدار الثاني 1425هـ

مقدمة:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم بعد :
( احتلت الولايات المتحدة العراق ) كان هذا هو الحدث السياسي الأبرز في عام 1424هـ / 2003م، وهو العام الذي يغطيه التقرير الاستراتيجي في عدده الثاني، الحدث الذي يضاف إلى الأحداث الكبرى في القرن الحادي والعشرين، وإذا كان للعالم شكل مختلف بعد هجمات 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي في مانهاتن ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية في واشنطن - فإنه بالتأكيد قد أخذ مسارًا آخر جديدًا بعد كارثة احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة.
لقد تميز هيكل النظم الدولية خلال القرون الثلاثة الماضية بأنه يعبر عن مجموعة من الدول الكبرى؛ بحيث يمكن أن تكون إحداها أقوى من الجميع، وفي محل قيادة لهم تقوم على التوافق بينها وبين القوى الأخرى؛ في نوع من استراتيجية عرفت باسم ( توازن القوى )، وهذا الدور مارستْه بريطانيا في كثير من مراحل النظام الدولي، ولكن كان بجانبها قوى أخرى لها رأيها النافذ والمتحكم أيضًا - كفرنسا، والنمسا، وألمانيا، وروسيا، وأمريكا - في مراحل مختلفة، وتميزت هذه النظم بأنه عندما تريد دولة أو تحاول الانفراد بالهيمنة - فسرعان ما تندلع الحرب لتعيد التوازن أو شبه التوازن مرة أخرى، ولكن في النظام الدولي الجديد بدأت أمريكا في الشروع بالانفراد الذي يعني إخضاع الآخرين وعدم السماح لهم بنفوذ في هيكل النظام الدولي.
وكان من أبرز مظاهر هذا التفرد :
- جعل أمريكا مركز العلاقات الدولية : فقد بدأت الولايات المتحدة محاولة إخضاع جميع التفاعلات الدولية لأسلوب حتمية المرور بالمركز. وإذا تأملنا في العامين أو الأعوام الثلاثة الأخيرة - فسنجد أن هناك أكثر من محاولة أمريكية لتثبيت ذلك الأسلوب، فكل شيء في العالم لا يمر إلا عن طريق أمريكا : الصراع العربي- الإسرائيلي، كوسوفا (البلقان)، الخليج، العراق، السودان... وأصبحت أمريكا هي المركز الذي يجب أن تمر عبره جميع التفاعلات، وليس لبقية القوى في هيكل النظام الدولي نصيب.
- التدخل في العلاقات الإقليمية والثنائية : حتى العلاقات الأخرى الصغيرة؛ وعلى سبيل المثال : روسيا واتفاقها مع إيران؛ فالمفروض أن هذا بعيد عن أمريكا، ولكن اتفاقية مع إيران يجب أن يكون للأمريكان دور فيها، ولذلك كل المحاولات والاتفاقيات نجدهم موجودين فيها، ويطلبون من الروس شروطًا؛ فلا يريدون لشيء أن يحدث إلا من خلالهم.
- إخضاع حكام العالم : فقد حُقن العالم بشعور أن حكامه ليسوا أكثر من مجرد حكام محليات، وظلت الولايات المتحدة تزيد هذه الفكرة، وتحكمت في أشياء كثيرة؛ منها المعونات الاقتصادية والعسكرية والتجارة الخارجية، والبيع والشراء، وأصبح الحكام مكلفين بتكليفات؛ هذا يقوم بهذا، والآخر يقوم بهذا، ومن ثم أصبح الحكام محكومين في هذا النظام الدولي الأمريكي.
ومن ثم بدأ التململ يحدث في النظام الدولي، ومن مظاهره : الانقسام الحاصل في الجسد الأوروبي، وبروز ما يسمى بالمحور الفرنسي - الألماني ضد الولايات المتحدة، وهو الذي يؤكد مدى رفض القوى الدولية واستنكارها للغطرسة الأمريكية، ومحاولة واشنطن فرض هيمنتها الكونية، وإلغاء دور الآخرين وإزاحتهم من المشهد الدولي كلاعبين أساسيين، وهو تأكيد أيضًا لواشنطن بأن الدول الأوروبية ليست تابعة للولايات المتحدة؛ بل لها مصالح في بقاع العالم المختلفة ينبغي إدراكها ومراعاتها.
لقد بدأ القلق يتنامى داخل أوروبا - بشكل عام - وفرنسا وألمانيا على وجه الخصوص؛ عندما أعلنت إدارة بوش الابن عن استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة، وتبني مفهوم الضربات الاستباقية، وفطنت أوروبا إلى أن العقيدة الأمنية الأمريكية تهدف إلى الحفاظ على الهيمنة الأحادية خلال القرن الحادي والعشرين ليكون قرنًا أمريكيًّا؛ حتى لو أدى ذلك إلى وأد نمو القوة الأوروبية المستقلة على الصعيد الدفاعي، ويعني ذلك أول ما يعني : تهميش كل من فرنسا وألمانيا، وقطع الطريق على تطوير الدفاع الأوروبي المستقل؛ أي أن مصلحة الولايات المتحدة أصبحت تتمثل في نكوص الأوروبيين بقيادة فرنسية - ألمانية عن الاضطلاع ببناء قوة عسكرية أوروبية قادرة على توفير غطاء مستقل لأمن القارة بعيدًا عن الغطاء الأطلسي.
وبذلك أصبح النظام الدولي السائد منذ الحرب العالمية الثانية لا يعبر عن حقيقة هيكل النظام الدولي المطلوب، وظهر ما يشبه الصراع بين قوة تحاول تحطيمه وإعادة صياغته بما يتفق مع إمكانياتها وطموحها، وبين قوى تحاول الاحتفاظ به والتشبث بقواعد قديمة تحفظ لها مكانتها في النظام الدولي؛ لذلك رجعت الإدارة الأمريكية إلى الأسلوب التقليدي في تغيير النظام الدولي، وهو افتعال حرب تفرض من خلالها نظامها الدولي الذي تريده، ولجأ بوش ومعه إدارته إلى حرب العراق مرة أخرى نتيجة عدة اعتبارات معينة؛ ليتم عن طريقها هيكلة النظام الدولي.
إن الحرب التي دارت في ربوع العراق تعد مفصلاً مهمًّا لا يقل أهمية عن مفاصل تاريخ النظام الدولي في القرون الثلاثة الماضية، كمعاهدة فيينا، أو الحربين العالميتين الأولى والثانية، وحرب الخليج الأولى، وأحداث 11 سبتمبر؛ حيث توقف على نتيجتها تغيير كبير في النظام الدولي.
وخروج أمريكا منتصرة في هذه الحرب أوجد أوضاعًا ستفرض نظامًا جديدًا في خصائصه - كما أسلفنا سابقا - وكـما توقع مستشار ألمانيا جيرهارد شرودر؛ فإن الغزو الأمريكي للعراق سيقرر مستقبل العالم لمدة خمس عشرة أو عشرين سنة.
ونحن في هذا التقرير بصدد البحث عن اللحظة التي نعتبرها فاصلة في العلاقات الدولية والنظام الدولي، وهي لحظة صعود الأمة الإسلامية إلى تبوّؤ مكانتها على الساحة الدولية، في وقت تُخترق فيه هذه الأمة والقوى الفاعلة فيها بحُجُب وقيود تحول بينها وبين الصعود؛ فضلاً عن الاستمرار في هذا الصعود.
هذه اللحظة أو الثغرة قد تكون حين تنهار قوى عظمى ومهيمنة، أو يقع خلل في ميزان القوى العالمي، أو تحدث أزمة عالمية حادة، اقتصادية أو عسكرية، أو غير ذلك من الظروف الدولية، وهذا ليس ببعيد أو مستغرب، فالأمثلة كثيرة والشواهد القريبة عديدة؛ منها القنبلة النووية الباكستانية.
ففي عام 1974م أجرت الهند اختبارًا على قنبلة تبلغ قوتها حوالي 15 كيلو طنًّا، وقالت إن الاختيار هو انفجار نووي للأغراض السلمية.
في إثر ذلك اجتمع رئيس الوزراء الباكستاني ذو الفقار علي بوتو بكبار العلماء، وأخبرهم عن نية الحكومة لتطوير أسلحة نووية.
وفي بداية الثمانينيات شهدت الساحة الدولية الاحتلال السوفييتي لأفغانستان، والذي أشارت المصادر الأمريكية بعد ذلك أنه تم باستدراج أمريكي للروس لإغراقهم في المستنقع الأفغاني، وكانت باكستان لأسباب عديدة هي المعول الأمريكي الرئيس في إسقاط القطب الذي ظل ينافس أمريكا على الهيمنة لعدة عقود. ورأت الولايات المتحدة أن استراتيجية إسقاط الاتحاد السوفييتي مقدمة على استراتيجية مكافحة انتشار الأسلحة النووية، والتقط الجانب الباكستاني الفرصة، وأشارت تقارير متعددة إلى حصول باكستان على نموذج قنبلة ذرية من الصين تم اختباره مسبقًا، إلا أن باكستان نفت ذلك. وفي عام 1981 م نشرت وكالة أسوشيتدبرس محتويات تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية، جاء فيه : " إن لدينا سببًا قويًّا للاعتقاد بأن باكستان تسعى إلى تطوير القدرة على التفجير النووي، وأنها تنفذ برنامجًا لإعداد وتطوير نظام إطلاق التفاعل في الأسلحة النووية " ، وفي أواخر عام 1981 م صدر كتاب بعنوان ( القنبلة الإسلامية )، يتحدث عن الجهود الباكستانية الأخيرة لتنفيذ تجربة نووية.
وفي عام 1983 م جاء في ختام تقرير سري أمريكي للحكومة الأمريكية - تم الكشف عنه - يفيد أن هناك دليلاً بشأن سعي باكستان الحثيث لتطوير برنامج أسلحة نووية، وفي عام 1984م صرح الرئيس ضياء الحق أن باكستان حصلت على نظام متواضع لتخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية فقط، وفي العام نفسه حذر الرئيس الأمريكي آنذاك رونالد ريجان باكستان من العواقب الوخيمة إذا ما قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على 5% واقتصر الضغط الأمريكي على التصريحات والتهديدات، ولم تكن أمريكا في استطاعتها فعل شيء أكبر من ذلك؛ فالحرب بين السوفييت والأفغان كانت على أشدها.
وفي عام 1985م ذكرت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة تعتقد أن باكستان أجرت بنجاح اختبارًا على آلية إطلاق قنبلة ذرية بواسطة انفجار غير نووي. وفي أواخر عام 1985م ألغت الولايات المتحدة الترخيص بتصدير كاميرا تعمل بالأشعة إلى باكستان، وفي عام 1986م ذكرت وسائل الإعلام أن باكستان قامت بإنتاج يورانيوم عالي التخصيب لصنع قنابل ذرية؛ وهو الأمر الذي يعد خرقًا لالتزامها الذي وعدت به الولايات المتحدة.
ونشرت صحيفة واشنطن بوست في عام 1986م مقالاً لـ " بوب ودوورد " ، جاء فيه أن باكستان فجرت سلاحًا تجريبيًّا بين 18 سبتمبر و21 سبتمبر؛ كجزء من مساعيها المستمرة لامتلاك سلاح نووي يتمتع بنظام انفجار داخلي، وذكر أيضًا أن باكستان أنتجت يورانيوم مخصبًا بلغت نسبته 8ر93%. وعلق الجنرال ضياء الحق على قدرة باكستان النووية في إحدى المقابلات قائلاً : " من حقنا الحصول على هذه التكنولوجيا، وعندما نحصل عليها فإن العالم الإسلامي سيمتلكها معنا " .
وفي عام 1987م ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن أقمار التجسس الأمريكية رصدت إقامة منشأة ثانية لتخصيب اليورانيوم في باكستان، كما أكد مسؤول ألماني في أواخر عام 1987م مصادرة جهاز كان في طريقه إلى باكستان؛ مشيرًا إلى أن هذا الجهاز ملائم لتخصيب اليورانيوم بنسبة 93%. وفي عام 1988م هدد الرئيس الأمريكي رونالد ريجان بوقف المساعدات لباكستان بسبب خرق معاهدة ضبط التصدير، وقال : " إن باكستان تستخدم مواد ومعدات تشملها المعاهدة لتصنيع أجهزة تفجير نووي " ، وكانت الحرب الأفغانية الروسية قد بدأت تخمد. وأشارت تقارير نشرت في صحيفة نيويورك تايمز أن الحكومة الأمريكية تعتقد أن باكستان أنتجت كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب تكفي لإنتاج 4 أو 6 قنابل نووية، وقد صرح الرئيس ضياء الحق في عام 1988م أن باكستان تمتلك قوة نووية رادعة.
وفي عام 1989م تم اختبار إطلاق صاروخ " حتف-2 " ، والذي يحمل شحنة تفجيرية وزنها 500 كيلو غرامًا، ويصل مداه إلى 300 كيلو مترًا. وأشار مقال نشر عام 1989م في مجلة " الوقود النووي " إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بإرسال عدة بلاغات رسمية إلى حكومة ألمانيا الغربية حول تصدير مواد مثل التريتيوم إلى باكستان، وفي إشارة إلى ذلك ذكرت مجلة شتيرن الألمانية الغربية أنه منذ بداية الثمانينيات قامت أكثر من 70 شركة ألمانية غربية بتوريد بضائع إلى شركات تبيع معدات خاصة بتطوير الأسلحة النووية لباكستان.
وبعد أن انتهت الولايات المتحدة من إضعاف الاتحاد السوفييتي ثم إسقاطه تضاءلت الحاجة إلى باكستان، وتفرغت لمشكلة قنبلتها النووية، ولكن كانت عجلة المشروع الباكستاني قد وصلت إلى مرحلة لا يستطيع أحد إيقافها، وأفلتت باكستان بقنبلتها النووية.
فهذا النموذج نجحت فيه القوى الإسلامية في تنمية رصيد القوة لدى الأمة الإسلامية، وهذا يجعلنا نرقب الوضع الدولي جيدًا، بل نسعى إلى تغييره في اتجاه تصعيد دور فاعل للأمة على الصعيد العالمي.
وبذلك يتتبع التقرير حال الأمة الإسلامية، ومدى ما تمتلكه من أدوات القوة ووسائلها، ووضع القوى الدولية وترتيبها، والعلاقات بينها، والنظريات السياسية التي تقودها؛ محاولاً رصد الفراغ الذي يمكن من خلاله أن تنفذ الأمة والقوى الفاعلة فيها.
إننا بحاجة حقيقية إلى بعث الاهتمام جديًّا بالدراسات المستقبلية في عالمنا الإسلامي، ليس بأن تأخذنا ضرورات البريق العالمي فنبدي - بشكل مظهري - اهتمامًا بالمسمى دون أن نهتم اهتمامًا فعليًّا بالجوهر، وذلك من باب إبراء الذمة والظهور بمظهر المتقدمين، فنقوم بإضافة كلمة المستقبل إقحامًا إلى بحوثنا ودراساتنا ومقالاتنا، ولكن من خلال جهود علمية مؤسسية، تأخذنا إلى نطاق أكثر جدية وفاعلية من مجرد حدس الأفراد وتوقعاتهم المعتمدة على قدراتهم الاستشرافية الذاتية؛ ذلك أن الدراسات المستقبلية أساليب منهجية تحتاج إلى درس ومران، وهي فوق ذلك تحتاج إلى قدر من التخيل العلمي المستقبلي، والتحرر الذهني، فضلاً عن قدرة على التدرب الدائم على تنمية عقلية البدائل القادرة على طرح تصورات إبداعية نظرية وواقعية على حد سواء، وهو ما يتطلب ضرورة التحرر من أَسْر الرؤية اللحظية؛ بما تتطلبه من عدم إهمال للتفاصيل والأحداث والتطورات التي قد تبدو جزئية ومنفصلة؛ في حين أنها تنطوي على قدر كبير من الأهمية، كما أنها لا تهمل ما قد يراه أغلب الناس ضربًا من العشوائية؛ في حين أنه ينطوي على انتظام ما بالإمكان دراسته وفقًا لمنطقه الخاص.
ونذكّر في هذا المقام بأن أهداف التقرير الارتيادي ( الاستراتيجي ) والتي وضعناها منذ العدد الأول، هي :
1- بحث الخيارات الممكنة والسبل المتاحة لكي تأخذ الأمة الإسلامية وضعها ومكانتها في البيئة الدولية وقدرتها على تحدي القوى والاستراتيجيات العالمية والإقليمية، بل وصولها إلى وضع القوة المهيمنة الأولى على الساحة الدولية مستقبلاً في ضوء اللحظة الراهنة، ليس استكبارًا أو تجبرًا في الأرض بل أداء لمهمتها التي كلفها الله بها في الأرض.
2- يكون التقرير أداة للتأثير في صانعي القرار أو النخبة القريبة من الدائرة المشتركة في صناعة القرار داخل دوائر الحكم العربية؛ من سياسيين وإعلاميين، وذلك يتحقق من خلال إشراك مجموعة من الباحثين المحايدين في مراكز البحوث العربية، والذين يرتبطون بدوائر صنع القرار عن طريق التشاور.
3- تربية وتدريب طاقات على التحليل السياسي المرتبط بالرؤية ( الارتيادية ).
4- إحياء الحسّ الارتيادي لدى النخبة من أبناء الأمة.
5- إبراز جانب النظرية السياسية في المنهج الإسلامي.
هذه هي الأهداف العامة للتقرير، ووضعنا هدفًا خاصًّا لكل تقرير، وهو تتبع التغيرات العالمية الاستراتيجية بأبعادها السياسية والاقتصادية والإعلامية، والتي جرت خلال عام، وتأثيرها في أوضاع الأمة الإسلامية، وهي تجاهد لتحقيق مكانتها في البيئة الدولية، وتعمل على تحدى القوى والاستراتيجيات العالمية والإقليمية.
ولما كان احتلال العراق يمثل الحدث الأبرز في العام المنصرم - فقد تم تخصيص باب كامل لدراسة الحرب من زواياها الاستراتيجية المختلفة، وأضفنا في هذا العدد عرضًا لأهم إصدارات الكتب الغربية التي تتكلم عن الصحوة الإسلامية، والتي صدرت عام 2003م.
وفي الختام : ندعو الله أن يجعل هذا العمل إضافة جديدة لتدعيم مسيرة أمتنا في طريقها نحو العزّ والتمكين، وأن يرفع عنها الذل والمهانة لتعود خير أمة أخرجت للناس.
وصلى الله على محمد وآله وسلم.

موضوعات التقرير:

 مقدمة التقرير الثاني...(مجلة البيان)

 مقدمة في فقه النظام السياسي الإسلامي...(محمد بن شاكر الشريف)

معالم الموقف الإسلامي بين الإرهاب والاستبداد...(نبيل شبيب)

حوار الحضارات أو العلاقة بين أمة الإجابة وأمة الدعوة...(د. إبراهيم بن ناصر الناصر)

غزو العراق بين الإعلام الغربي والإعلام العربي.. قراءة في الأبعاد الإعلامية والنفسية...(محمد سليمان أبو رمان - ميساء محمد مرزوق)

بعد غياب لقرنين من الزمان: أهل السنة في العراق... تحديات تحرير وبناء عراق إسلامي من جديد !...(طلعت رميح)

معالم التغيير المتوقعة في المنطقة العربية بعد احتلال العراق...(الأستاذ الدكتور / عبد الفتاح علي الرشدان)

الدور الإسرائيلي في العدوان على العراق ودلالاته الاستراتيجية...(د. أحمد سعيد نوفل)

الحرب على العراق وتوازن القوى الدولي دراسة استراتيجية...(الدكتور / عدنان الهياجنة)

مستقبل الوجود الأمريكي في العراق...(د. هيثم الكيلاني)

الاستراتيجية الأمريكية الجديدة وانعكاسها على العرب...(د. عبد الستار قاسم)

الشرق الأوسط الكبير.. والنيات الخفية...(حسن الرشيدي)

المحافظون الجدد والمستقبل الأمريكي...(د. عبد العزيز كامل)

المقاومة الفلسطينية.. من يقودها ؟.. وإلى أين ؟...(أحمد فهمي)

باكستان تحت حصار المحور الأمريكي - الإسرائيلي - الهندي...(د. أحمد البرصان)

أفغانستان.. ألم وأمل...(أمير سعيد)

الصراع في الشيشان.. إشكالية الحسم واحتمالات التسوية...(محمد عادل)

إيران بين التشيع والليبرالية...(د. ضيف الله الضعيان)

التدابير الدولية ومصادرة الخيرات الإسلامية...(الهيثم زعفان)

ملخص لدراسة الوجه الآخر للحركة الإسلامية إصدار ( مركز كارينجي ) للسلام
يناير 2003م

ملخص لدراسة انهيار العرب إصدار ( مركز ديان - جامعة تل أبيب )

خريف 2003م

ملخص لنشرة توقعات مركز جافي الإسرائيلي
لعام 2003م

ملخص لنشرة استخبارات الشرق الأوسط
لعام 2003م

ملخص لنشرة واشنطن الفصلية
لعام 2003م

عرض كتب

 كتاب
‏مستقبل الإسلام السياسي
The future of Islam Political

كتاب
ما بعد الحرب في العراق : تعريف التوازن الاستراتيجي الجديد
New the Defining : Iraq in War the After
Balance Strategic

كتاب
التصدي للجهاد : معاناة إسرائيل والعالم بعد 11سبتمبر
Confronting Jihad : Iarael,s Struggle &
the World after 9 / 11

كتاب
‏وجهًا لوجه مع الإسلام السياسي
Face to Face With Political Islam

‏كتاب
نهاية الشر : كيف نفوز في الحرب على الرعب ؟
An End of Evil : How to Win the War on Terror?

‏كتاب
ما بعد الجهاد.. أمريكا والكفاح من أجل الديمقراطية الإسلامية
After Jihad : America and the Struggle for
Islamic Democracy

كتاب
حول الجنة والقوة : أمريكا وأوروبا في النظام العالمي الجديد
Of Paradise and Power : America and
Europe in the New World Order

كتاب
الإسلام واليهودية والدور السياسي للدين في الشرق الأوسط
Islam, Judaism, and the Political Role of
Religions in the Middle East

كتاب
مشكلة القوة الأمريكية:لماذا لا تستطيع القوة العظمى الوحيدة في العالم أن تمضي قدمًا وحدها ؟
The Paradox of American Power : Why The world,s Only Superpower Can,t Go It Alone?